الطريق إلى القيروان
في الإربعاء, 29 أفريل 2009 ≈ 11:20:00
يوم أن هجم "فيروس" الزكام الحاد فجأة على السيد الرئيس وحال دونه والمشاركة في احتفالات القيروان بذكرى المولد، وبتسميتها عاصمة للثقافة الإسلامية، حرم المواطنون وضيوف تونس الأعزاء من تكحيل أنظارهم بطلعة سيادته البهية! ... خشينا يومها على "سيادته" من إرهاب الفيروسات التي تدخل الأجساد دون استئذان فتهدها وتلزمها الفراش والراحة! ... فسبحان من جعل "للفيروسات" سلطانا على الزعماء!
... كثيرون ظنوا لسذاجتهم أن حرس السيد الرئيس يمكنه أن يمنعه ويحميه من "إرهاب" الفيروسات! ... لذلك لم يقبلوا بالأمر وظنوا"الفيروس" تعلة يخفي بها "سيادته" كرهه لمغادرة قصره أو مقابلة من لا يطيق! ... ولكنها ظنون وبعض الظن إثم!
انتصر السيد الرئيس على "فيروسه" وهزمه كما هزم "مناوئيه" من قبل!
ومزقهم كل ممزق!
ليس للثقافة يوم محدد، إن فات نبض معينها! ... لذلك عزم سيادته على أن يغرف مما فاته! ...
وميزة الغرف في هذه الزيارة أن لا أحد ينافسه أو يشاركه! ... فدونه والمنبع لا يحول بينهما حائل! .... ذلك أن أبغض شيء "لزعيمنا" المنافسة والمنافسون!
حري بمن صفق، بداية "للفيروس" مشجعا ، ولمز في النهاية بسب مرافقة أسطول حافلات مدينة تونس موكب الرئيس، أن يكفوا ألسنتهم وأقلامهم فخبر شفاء الزعيم تهون دونه كل النفقات وجوع العائلات! ...
أو تفويت يوم عمل عن هذا أوذاك!
ومن جاع أو جاع عياله فليذكر "مصيبته" بمرض "الرئيس" يشبع! ...
حتى إذا رآه مستويا أمامه "يمشي في الأسواق" وجنوده يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم، أتخم و"طارت عليه الشاهية"
ثم إن موكب الرئيس وهو متجه إلى القيروان يجب أن يكون موكبا ضخما فالقيروان أرض عقبة وكبار الفاتحين والزعماء "وزعيمنا" لا يقبل أن ينافسه الزعامة حتى من قضى!
سبحان من جعل طريقه للقيروان محفوفا "بالأمن"، وطريقي إليها محفوفا بالمخاطر!
تعيشوا وتزوروا ! وسنين دايمة!
ألبوم المرئيــات
آخر خمس مقالات
روابط ذات صلة
المقال الأكثر قراءة حول هذا الموضوع القديد المالح:
تقييم المقال
أصوات: 2
