تقرير حقوقي حول إطار الانتخابات المقبلة يؤكد أنّ نتائجها محسومة سلفا

في الثلاثاء, 06 أكتوبر 2009 ≈ 15:15:00

خلص تقرير حقوقي يعرض اليوم في باريس إلى أنّ نتائج الانتخابات المقبلة محسومة مسبقا مثلها مثل سابقاتها, و أنّ تونس ستظل قابعة تحت قبضة سلطة مهيمنة تزداد شخصية زعيمها ثقلا، وتتواصل سيطرة الإدارة الخاضعة للسلطة.
وكشفت الوثيقة التي أعدتها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمجلس الوطني للحريات بتونس بمناسبة تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية أنّ الوضع الحالي مسدود لا يفسح أي مجال للتعبير أمام الشخصيات والأحزاب المستقلين حقا وأنّ حظوظ تلبية مطالب المعارضة في هذا الشأن ضئيلة في ظل الظروف الراهنة.
 والتقرير المقدّم اليوم هو نتيجة استجوابات تمت خلال الأشهر السابقة مع طيف واسع من الفاعلين المعنيين، منهم ممثلون عن أحزاب سياسية وحقوقيون ومنظمات غير حكومية وصحفيون إلخ. لكن لم يكن من الممكن اللقاء مع السلطات التي رفضت في أفريل 2008 لقاء الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان التي كانت مفوضة للتحادث معها بشأن التحضيرات للمواعيد الانتخابية المقبلة.
وأكّدت الوثيقة أنّ البيئة التي ستنطلق فيها الحملة الانتخابية محكومة بنظام الحزب الواحد ومنظومة سياسية تتميز بسلطة تنفيذية لا تنازعها أية سلطة أخرى. وتخضع فيها الصحافة للمراقبة بشكل كامل ما عدا ثلاث صحف معارضة.
 أما بالنسبة للمجتمع المدني فهو لا يكاد يحظى بأي فضاء لإسماع صوته, إذ أنّ الجمعيات القليلة المستقلة فعلا تمنع من بلوغ جزء أوسع من الرأي العام.
 ونبّه التقرير إلى أنّ حملة الرئيس الحالي المترشح لخلافة نفسه بدأت منذ أكثر من عامين في حين لاتدوم الحملة الرسمية سوى ثلاثة عشر يوما وهو ما يعود بالسلب على بقية المترشحين الذين لا يمكنهم استخدام وسائل الإعلام التي تملكها الدولة ولا يحظون بدعم الإدارة.

التعليقات مملوكة لأصحابها , نحن غير مسئولون عن محتواها.


النصوص الممهورة بتوقيع إدارة التحرير لكلمة تونس فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة لكلمة © 2009. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
البريد الإلكتروني لإدارة التحرير لكلمة تونس Email contact [at]kalima-tunisie [dot]info ®©   البريد الإلكتروني لإدارة كلمة تونس Email contact [at]kalima-tunisie [dot]info