تجليات هيبة الدّولة

في الخميس, 31 مارس 2011 ≈ 09:00:00

saber ettounsiحضور إعلامي متميز "لدولة رئيس الوزراء" باركناه كما باركنا سرعة بديهته وخفة دمه ونكتته الحاضرة! ... كرر على مسامعنا أحد أهم الشعارات زمن الحقبة البورقيبية "الصدق في القول والإخلاص في العمل" ... صدقنا قوله وأوكلنا إخلاصه لربه فذلك أمر لا يعنينا بقدر ما تعنينا نتائج عمله!
أتحفنا سيادته في لقائه الصحفي الأخير* بالنكتة التى نقلها عن المرحوم الباهي لدغم بأن قائمة المقاومين اتسعت بشكل لو أنها تعبر عن الحقيقة لاستقلت تونس قبل موعد استقلالها بكثير! ... وقاس سيادته على ذلك أعداد الذين ينصّبون أنفسهم قادة للثورة وأوصياء على تحقيق أهدافها، ثم قال لو كان كل هولاء قد ساهموا في الثورة لكان بن عليّ فرّ قبل موعد فراره بعشر سنين! ... وقد صدق وهو الآن وصيّ على ثورة الشباب وبعض من تنطع من الكهول والعجائز، ولم نكن قبل 14 جانفي نسمع له ركزا أو نرى له أثرا، وكان آخر عهدنا به يوم انتخب عضوا ثم رئيسا لأول برلمان انقلب على وعود بيان 7 نوفمبر 1987. تجاوزنا ولم ننس! ... وقلنا الثورة تجب ما قبلها ومرحبا بمن ركب العربة الأولى من قطارها ومن أجّر "تاكسي" ليلحق بالقطار بعد انطلاقه! ولكن يا "دولة رئيس الوزراء" ألا ترى أن الله قد شرع لعباده أن يسألوا عن الحكمة من أفعاله؟ ... فلماذا ترفض سيادتكم الجواب عن مغزى إقالة وزير داخلية حظي بالقبول وعينت غيره ممن لا يجد قبولا إلا عند من عينه أو كان سببا في تعيينه؟ من حق "معاليكم" أن تتعالوا ولا تسمحوا بأن يشارككم أحد في قراركم وصلوحياتكم، كما أنه من حق من أخرجكم من أرشيف النسيان وصدّركم أعلى هرم السلطة أن يعرف ما يحاك خلف الستائر؟ لعل رجل القضاء لا ينفع أن يكون رجل أمن! ... وإنما ينفع أن يطبخ له الأمن الطبخة ثم يأكلها مالحة كانت أو "مسّوسة"! وفي ذلك يستوي السجان والقاضي ووزير العدل! ... فوزارة العدل كانت تأكل من مطبخ الداخلية وكذلك يراد لها أن تبقى! لعل المسألة متعلّقة بهيبة الدولة وأمنها والرجل قد تطاول ونال من "المقدسات" و"المحظورات" وما عاد يجد قبولا بين صنّاع هيبة الدولة وأمنها! ليست مشكلة يا "معالي" رئيس الوزراء نحن فداء لهيبة الدولة وأمنها! ... وقد بدأنا نرى باكورة إنجاز الوزير الجديد في أكل "اللحم الحلال"! ... وهل أشهى وأنضج من لحم عبد الحميد الجلاصي وحرمه ثم الأقرب فالأقرب! ... ولا ندري على من ستتجلى "الهيبة" اليوم وغدا وبعده...؟؟ نأمل فقط أن لا تستنسخوا التجربة "الزعبعية" فتبدأوا "باللحم الحلال" وتختموا "بالمصروع"!
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 * يوم 30 مارس 2011

 صـابر التونسي 31 مارس 2011


التعليقات مملوكة لأصحابها , نحن غير مسئولون عن محتواها.


النصوص الممهورة بتوقيع إدارة التحرير لكلمة تونس فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة لكلمة © 2009. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
البريد الإلكتروني لإدارة التحرير لكلمة تونس Email contact [at]kalima-tunisie [dot]info ®©   البريد الإلكتروني لإدارة كلمة تونس Email contact [at]kalima-tunisie [dot]info