ديمقراطية تونسية

في الأثنين, 01 جوان 2009 ≈ 23:30:00

أخيرا عقد حزب يحمل صفة الديمقراطية والتقدمية والحرية مؤتمره الأول بعد 15 عشرة سنة من التأسيس وسبع سنوات من العمل القانوني! ... فتهاني القلبية ومزيدا من التوفيق على درب الديمقراطية والتقدمية! ولأنني وكثيرون أمثالي محتاجون إلى التنور الديمقراطي، نريد أن نفهم كيف كانت توزع المسؤوليات في هذا الحزب طيلة السنوات الماضية من غير مؤتمر يحدد السياسات ويسمي القائمين عليها؟
.. أعلم أن الديمقراطية ليست قالبا جاهزا أوماركة مسجلة وإنما هي أداة طيعة لينة تكيف حسب الواقع والحاجة! ... لذلك سمحنا لأنفسنا بطرح السؤال من باب تعميم الفائدة وتبادل الخبرات! وأما سؤالي الآخر والذي أطرحه بين يدي سادتي السياسيين من أصحاب السبق الديمقراطي هل يحق لي إن أنا عزمت على تأسيس حزب لا يطمح أن يكون جماهريا، بل يكتفي أن يجمتع أعضاءه على فنجان قهوة بركن أحد المقاهي لتدارس الأمور أن نتخلى عن الشكليات الحزبية والآليات المعمول بها فتكون المسؤولية بيننا بالسبق والتراضي؟! وبعد التهنئة على عقد المؤتمر أهنئ الحزب وقواعده على الفتح السياسي الجديد!

 .. ومعرفة أقصر الطرق للكتف السمين! ... وهنيئا لبلادنا بأبي الشيح والسائرين على دربه فهم أفقه بالمداخل وأعلم بطرق الكسب والمحاصصة! ... وما يدرك بالموالاة لايدرك بالمعارضة والمناطحة! وشكرا للسيد الرئيس الذي أنعم وتكرم وسمح للحزب المذكور ـ بعد أن دخل بيت الطاعة ـ أن يعقد مؤتمره في فضاء من فضاءاته العمومية! 
... وتحية لمن شكر الرئيس على فضله وأثنى على التجمع لعراقته ، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه! وأدعو السادة الأعزاء من الناخبين أن لا يؤولوا الأمر على غير ما يحتمل، فمرشح الرئاسة لن يتعامل مع الفضاءات العمومية وأملاك الدولة على أنها ملكه الخاص إن فاز بالرئاسة! ... 
إنما تصريحه قد كان منه في إطار فقه الواقع وحتى "لا يخرج من المولد بلا حمص" كما يقول المثل! الخاسر الوحيد هم الذين باعوا أنفسهم لهواهم وحقدهم فقاطعوا جلسة افتتاح المؤتمر لأن ممثل الحزب الحاكم قد برز عليهم بروزا مستفزا استفزاز اللون الأحمر للثور الإسباني! كان عليهم أن يصبروا ويكونوا واقعيين فمقاطعة التجمع في قاعة لا تعفي من التعايش معه خارجها!

 وقد ربحح من فقه أن المعارضة موالاة أو لا تكون!

التعليقات مملوكة لأصحابها , نحن غير مسئولون عن محتواها.


النصوص الممهورة بتوقيع إدارة التحرير لكلمة تونس فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة لكلمة © 2009. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
البريد الإلكتروني لإدارة التحرير لكلمة تونس Email contact [at]kalima-tunisie [dot]info ®©   البريد الإلكتروني لإدارة كلمة تونس Email contact [at]kalima-tunisie [dot]info